ماهر فرغلي: الغرب دعم الإخوان سابقًا ثم أدرك خطورتهم.. وترامب اليوم مهيأ لإعلانهم إرهابيين
قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن الولايات المتحدة والدول الغربية تعاملت في البداية مع جماعة الإخوان على أنها غير متطرفة، وصنفت التنظيمات الإسلامية بين متطرفة ومعتدلة. وأضاف فرغلي، خلال حواره ببرنامج "السادسة" على فضائية "الحياة"، أن المرحلة الثانية شهدت اعتبار الإخوان أداة للقضاء على الجماعات المتطرفة مثل القاعدة، مما أدى إلى دعمها وتمويلها ومنحها مساحة للتوسع في العالم العربي.
وأوضح فرغلي أن المرحلة الثالثة اتسمت بإدراك الغرب لخطورة الجماعة بعدما توسعت وبدأت تأخذ الأقليات لحسابها، ما أثار مخاوف اليمين الأوروبي والمجتمعات الغربية. وذكر أن مواقف الإخوان في اجتماعات رسمية، من بينها لقاء داخل مجلس العموم البريطاني مع إبراهيم منير، كشفت تناقضاتهم، حيث نفوا قتل المرتد وأكدوا أنهم لا يعارضون الخمور أو المثلية إذا وصلوا للحكم، وهو ما حال دون إعلان بريطانيا الجماعة إرهابية.
وأشار فرغلي إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حاول خلال ولايته الأولى تصنيف الإخوان جماعة إرهابية، لكنه اصطدم بما وصفه بالدولة العميقة والأجهزة الاستخباراتية الغربية التي استفادت من فروع الإخوان الـ41 حول العالم لجمع المعلومات وتقديم تقارير شهرية، إضافة إلى توظيف الجماعة ضد بعض الأنظمة العربية.
واختتم فرغلي حديثه بالإشارة إلى أن الظروف الحالية أصبحت مهيأة لإعلان الإخوان جماعة إرهابية، خاصة مع أغلبية الجمهوريين في الكونجرس، مشيرًا إلى أن القرار شمل ثلاثة فروع رئيسية: الأردن ومصر، وفرع لبنان غير الرئيسي لكن المتحالف مع حزب الله، في خطوة تهدف إلى إرضاء اليمين الإسرائيلي نظرًا لصعوبة إعلان الجماعة إرهابية عالميًا بشكل شامل.




